يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

92

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا . وحدّثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الزهري قال : كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين . قال وأخبرنا معمر قال حدثني يحيى بن أبي كثير بأحاديث فقال اكتب لي حديثا كذا وحديثا وكذا ، فقلت أما تكره أن تكتب العلم ، قال اكتب فإنك إن لم تكن كتبت فقد ضيعت أو قال عجزت . قال وأخبرنا معمر عن صالح بن كيسان قال : كنت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم قال اكتب بنا ما جاء عن أصحابه ، فقلت لا ليس بسنة ، وقال هو بل هو سنة ، فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت . وأخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا عبد الرازق قال حدثنا معمر قال أخبرني صالح بن كيسان قال اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم فقلنا نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم قال نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة ، وقلت أنا ليس بسنة فلا نكتبه ، فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت . وحدّثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد ابن حنبل قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين . قال أحمد بن زهير وحدثنا الوليد بن سجاع قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبى حرة عن أيوب بن أبي تميمة عن الزهري قال استكتبنى الملوك فاكتبتهم ، فاستحييت اللّه إذ كتبها الملوك ألا أكتبها لغيرهم .